إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف: أضواء تحليلية على المدارس التحريفية والإصلاحية والقرآنية في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف

الجزء ١ · صفحة ١٤١

141.

المودودي رائد المدرسة القرآنية:

ان القارئ حينما يدرس مؤلفات حسن البنا، والسيد قطب ومحمد قطب، يشعر شعورا قويا ان هناك علاقة قوية بين الاتجاه المودودي

وحسن البنا، وتلاميذه فهؤلاء كلهم يركزون على الجانب العقائدي فهؤلاء يرون ان الاساس السليم لبناء المسلم القوي يعتمد على العقيدة الصحيحة فكل اصلاح وتغيير اللبنات الاجتماعية، مهما كانت طبيعتها سواء كانت فكرية او اجتماعية او اقتصادية او سياسية يجب ان تطلق من قلب المسلم وذلك بتطهيره من الاخلاق الفاسدة وغرس فيه العقيدة الإسلامية القوية وتفجير القوة الكامنة فيه، وعنها سوف يتحدد سلوكنا مهما كان ان ابا الاعلى المودودي، قد اعطى العقيدة الاسلامية دورها الحقيقي الجوهري الفعال لتغيير وقلب الانماط السلوكية الموجودة اليوم في العالم الاسلامي الذي لا يزال تحت تأثير الاستلاب الرأسمالي الغربي أو النظام

الشيوعي. وهذا العالم الاسلامي، يجب عليه الرجوع الى تاريخ الرسول لنأخذ منهم العبرة التاريخية الناجحة كيف بدأ ينشر ويدعو الى العقيدة الاسلامية، فكانت هذه القضية هي القضية الجوهرية الحاسمة التي ضحى الرسول بكل شيء في سبيل تكوينها وتهذيبها من المؤثرات الجاهلية القديمة.

وكان يدعو قومه دوما بان يؤمنوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله، فهذه الشهادة تعد الحد الفاصل بين عالم الجاهلية وعالم الاسلام. فإذا حققت هذه العقيدة الصحيحة مفعولها الاجابي في قلب المسلم فانه يقوم بقلب جميع القيم والمقولات التي تتناقض مع الاسلام، فلا يؤمن الا