إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف: أضواء تحليلية على المدارس التحريفية والإصلاحية والقرآنية في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

- 145.

فكرة الاسلام في قالب العمل، وكيف مشكل مجتمعا إسلاميا على اساس هذه الفكرة، ثم كيف نظم هذا المجتمع وابرزه في صورة دولة كاملة، وكيف عني بتسيير الشعب المختلفة لهذه الدولة فكل هذه الأمور وأمثالها لا نعلمها ولا يمكن ان نعلمها الا من السنة النبوية وحدها، وبها نعرف وجهة القرآن الحقيقية فكأنها، انطباق لمبادئ القرآن على الاحوال العملية يزودنا بسوابق ثمينة للدستور الإسلامي، ونحصل به على مجموعة مهمة كبيرة للتقاليد الدستورية (1)

ابو الاعلى المودودي والقاديانية:

ان المودودي يمثل التيار القوي المناهض للغرب والشرق على السواء وكشف لنا، المخططات الاستعمارية التي تحاول إذابة أصالة الاسلام من خلال المدارس التحريفية التي صنعها الاستعمار. ومن هنا نود أن نعيد الى الذاكرة الموقف العلمي الحاسم الذي وقفه ابو الاعلى المودودي مع النحلة القاديانية الخارجة عن ملة الاسلام، فقد ابطل وفند مزاعم القاديانية في كتابه القيم-ماهي القاديانية؟ - حيث درس هذه المدرسة دراسة شاملة نقدية معتمدا على الأدلة النقلية والعقلية مع تحليل

مصادرها و بيان تهافتها امام الحقيقة العلمية والحقيقة التاريخية. وهذه الدراسة الموضوعية قد كشفت القناع عن وجه القاديانية ومخططاتها التخريبية. ولقد برهن من خلال مصادرها على انها مرآة صادقة للمد الاستعماري وكان لهذا الانحراف اثره في الفكر الاسلامي المعاصر

(1) - نظرية الإسلام وهديه في الياسة والقانون، والدستور

صفحة 237 - 238.