إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف: أضواء تحليلية على المدارس التحريفية والإصلاحية والقرآنية في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

- 146.

وأوقف ابو الاعلى المودودي قلمه للدفاع عن اسلامه اليومي عن سلامة الإسلام الصحيح فقوض بذلك أصول المدرسة القاديانية وأظهر أن مقولاتها هي انعكاس للاستعمار البريطاني الذي يريد أن يخلق فجوة في الإسلام يقول أبو الاعلى المودودي ما يلي:

يقول الميرزا غلام احمد نفسه في كتابه البرية - ص - 3 لم تبخل عائلتي ولم تضن بدماء ابنائها في خدمة مصالح الحكومة الانجليزية أبدا. .

ويقول بشير الدين محمود احمد مخاطبا الامير ولي العهد:

يا نجل ملكنا المعظم وولي عهد المملكة البريطانية: انا إمام الجماعة الاحمدية، وخليفة مؤسسها المسيح الموعود عليه السلام ارحب بك بالنيابة عن افراد الجماعة الاحمدية أجمعين عند زيارتك الهند، وأؤكد لك بأن

الجماعة الأحمدية هي وفية للحكومة البريطانية وستبقى وفية لها ان شاء

الله تعالى (1)

والى هنا نستطيع أن نقول: إن ابا الأعلى المودودي قد بين وادرك مخططات الاستعمار ومدارسه، وركز على نقد مصادرها واستنتج ان الهدف واحد، فهو تقويض اركان الاسلام وخلق الانشطارية في الشخصية وذلك في الفصل بين القول والعمل ولعل من المناسب ان نذكر ان مؤلفات المودودي تدعو الى عدم الفصل بين القول والعمل، فهو يريد قبل كل شيء افراغ الاسلام في قالب العمل ليشمل الحياة العقائدية والأخلاقية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية. إن الشعور وحده لا يكفي، فلا بد أن يتجلى الاسلام في سلوكنا العام والرسول يقول: ليس الايمان

(1) - ما هي القاديانية؟ ص 12 - 13.