إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف: أضواء تحليلية على المدارس التحريفية والإصلاحية والقرآنية في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

- 147 -

بالتمني ولا بالتحلي، ولكن هو ما وقر في القلب وصدقه العمل وتجدر الاشارة هنا، الا ان هذه الافكار الثورية قد أثرت في العالم الاسلامي ووجدت ارضية جديدة في المدرسة البنائية بزعامة الامام حسن البنا وأنصاره السيد قطب ومحمد قطب وغازي التوبة، وعبد القادر

عودة

ب - المدرسة البنائية:

التعريف بصاحب المدرسة:

إن المدرسة البنائية نسبة الى الامام حسن بن

أحمد

بن عبد

المولود بمدينة المحمودية قرب الاسكندرية سنة 1906 م (1)

•

الرحمن البنا

نشاطه الفكري: حين تخرج من مدرسة دار العلوم بالقاهرة سنة 1927 م، عين بعد حين مدرسا في مدينة الإسماعلية، الا ان مهنة التدريس ارتبطت عنده دوما بعملية التهذيب والتوعية نحو المثل الاسلامية، وأمسى داعيا أفراد مجتمعه الى العمل بما جاء به الاسلام والتمسك بكتاب الله وسنة الرسول.

وعدم الفصل بين القول والعمل، ويعرف الاسلام بأنه: عقيدة وعبادة ووطن وجنسية، وسماحة وقوة وخلق وثقافة وقانون. وكان له تأثير قوي على جميع الطبقات الشعبية، حيث يرى ان هناك تيارات دخيلة على أصالة الاسلام، وان إسلام اليوم بعيد كل البعد عن الاسلام الصحيح، بسبب الانشطارية بين القول والعمل، وتتجلى هذه الازدواجية في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية، فهذه الظواهر

القوي

(1) - مجموعة الرسائل للامام الشهيد حسن البنّاصة