إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ١٤٨148 -
الانسانية لا يجب افراغها من قالبها الاسلامي الاصيل. يقول الاستاذ حسن البنا في هذا الشأن: نحن نعتقد أن احكام الاسلام وتعاليه شاملة تنظم شؤون الناس في الدنيا وفي الآخرة، وان الذين يظنون ان هذه
التعاليم انما تتناول الناحية العبادية او الروحية دون غيرها من النواحي فالإسلام عقيدة وعبادة، ووطن وجنسية، ودين ودولة، وروحانية وعمل ومصحف، وسيف، والقرآن الكريم ينطق بذلك كله، ويعتبره من لب الإسلام، ومن صميمه، ويوصي بالإحسان فيه جميعه، والى هذا تشير الآية الكريمة: وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن ما أحسن الله اليك) (القصص: 77)
وهكذا قام حسن البنا بقلب الفكر الاسلامي المعاصر وذلك بالرجوع الى اصالته الاساسية وادرك بفكره الثاقب ان الاسلام عقيدة وعمل، فلا فصل بينهما
أصول مدرسة حسن البنا: وايا كان الأمر، فعلينا ان نذكر منهجه الاسلامي، حيث انه ربط بين العقيدة والعمل وبين الروح والجد وبين العلم والدين، وبين ان الاجتهاد الفقهي في الاسلام لا يكون علة للتفريق في الدين وحذر من
اطلاق كلمة الكفر على المسلم إذ يقول حسن البنا فيمايلي: ان توقن بأن فكرتنا اسلامية صحية و ان تفهم الاسلام كما نفهمه في
حدود هذه الاصول العشرين الموجزة كل الايجاز:
1 - الاسلام نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعا فهو دولة ووطن أو حكومة و أمة، وهو خلق وقوة او رحمة وعدالة وهو ثقافة و قانون او علم وقضاء وهو مادة وثروة أو كسب وغنى، وهو جهاد ودعوة أو جيش