إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ٢٥- 25.
هو
فقد أطلقنا الحرية لكل من افرادنا أن يعتقد بما يراه، يؤمن به على ما يحكم به عقله ويلهمه به ضميره مما وراء من مبادئنا الأولية؛ فلا تغضب الموسوي على الاعتقاد والتسليم بإتيان المسيح ولا المسيحي على التسليم بنبوة محمد ولا نوجب على المسلمين الاعتقاد بالتثليث كما أنا لا توجب على أبناء المذاهب المختلفة من ملة واحدة أن يعتقد أحدهم ما تنكره
عليه مبادئ مذهبه وتعاليمه المسلم بها عند مجتمع أفراد نحلته (1) من خلال هذه الفقرة التي استشهدنا بها، وما تقدم يتأكد لنا أن الدعوة إلى الحوار الأخوي والتسامح ما بين الأديان السماوية يقصد به إذابة الذاتية الإسلامية وتحطيم الفوارق الجوهرية بين الإسلام والأديان الأخرى فالإسلام جاء مكملا الأديان السابقة مع الاعتراف برسالته العالمية الخالدة، إلا أن أصحاب الأديان الأخرى قد حرفوا وزيفوا رسالة محمد ولا سيما الجمعية الماسونية التي حاولت وأد الدين الإسلامي ولا أدل على ذلك ما رواه لنا يوسف الحاج (2) الذي فضح دسائس الماسونية في كتابه «سبيل الحق فشرح لنا بعض طقوسها وشعاراتها في النقاط التالية: الماسون الرمزيون المكان الذي يجتمعون فيه محفلا أو هيكلا
1 - يسمي
رمز للكون الذي هو هيكل بينما الملوكيون يرمزون به إلى هيكل سليمان
الذي يرى فيه اليهود شعار وطنهم القومي
(1) - انظر: كتاب الآداب الماسونية 24/ 23. لمكاريوس. ص
(2) يوسف الحاج أحد أعضاء الجمعية الماسونية المصرية. ولقد وصل أعلى مراتبها ولكن تبين له أنها جمعية صهيونية تعمل على تحطيم الإسلام. فتاب ورجع إلى ملة
الإسلام.