إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف: أضواء تحليلية على المدارس التحريفية والإصلاحية والقرآنية في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف

الجزء ١ · صفحة ٣٤

عز وجل:

لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوام

(المائدة: 82)

ولا شك ان الحركة الصهيونية كانت في نشأتها تستبكي وتستعطف المنظمات العالمية باسم القيم الانسانية والأخلاقية التي جعلتها وسيلة وليست غاية.

إلا أن انكشاف الحقيقة الماسونية أكدت تلك الشعارات التي تحملها المحافل الماسونية تعود بدون شك إلى الحركة الصهيونية العالمية التي تسعى إلى احتواء أصالة الإسلام وتحريفه وإخراج المسلمين من المنهج القرآني، فلا بد أن نكون على علم بهذه الفكرة المضللة التي جسدتها بروتوكولات حكماء

صهيون

6 - الصهيونية والماسونية: لقد قلنا في الفصل السابق إن الماسونية حركة يهودية في تاريخها واهدافها وتعاليمها، فهي تستهدف تمجيد الدولة الاسرائيلية الغابرة، والسعي إلى إخراج أحلامها إلى حيز الوجود، فالسياسة عندهم لا تخضع أبدا للأخلاق، وحسبنا أن نذكر هنا بعض الفقرات من بروتوكولات (1) حكماء صهيون، لتكون الرؤية واضحة بالنسبة للقارئ، ليتأكد عما قلناه سابقا، ولقد جاء في البروتوكول الأول مايلي

إن السياسة لا تتفق مع الأخلاق في شيء، والحاكم المقيد بالأخلاق

ليس بسياسي بارع، وهو لذلك غير راسخ على عرشه

(1) بروتوكولات: مجموعة من توصيات جوهرية حررت من قبل الزعامة اليهودية وأثبتت في مؤتمر باسل سنة 1897، وقد تسربت إلى العالم بفضل سيدة فرنسية لها علاقة مع أحد أكابر الماسونية السرية في فرنسا واختلست منه هذه الوثائق