إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف: أضواء تحليلية على المدارس التحريفية والإصلاحية والقرآنية في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف

الجزء ١ · صفحة ٣٥

-35 -

لا بد لطالب الحكم الإلتجاء إلى المكر والرياء، فإن الشمائل الإنسانية العظيمة من الإخلاص والأمانة تصير رذائل في السياسة، وأنها تبلغ في زعزعة العرش أعظم مما يبلغه ألد الخصوم، هذه الصفات لا بد أن تكون هي خصال البلاد الأممية (غير اليهودية ولكننا غير مضطرين إلى أن نقتدي بهم على الدوام. إن حقنا يكمن في القوة، وكلمة الحق فكرة مجردة قائمة على غير أساس كلمة لا تدل على أكثر من أعطني ما أريد لتمكنني من أن أبرهن لك بهذا على أني أقوى منك» (1)

فهي

وليس من شك أن هذا النص يبين لنا أن الصهيونية العالمية تبرر مآربها، وأن السياسي البارع في نظرها لا يتقيد إطلاقا بالقيم الأخلاقية المطلقة، التي يجب أن تكون وسيلة وليس غاية في مفهومها لتخدير الشعوب فقط، فهكذا تصبح الشمائل الانسانية - الوفاء - الاخلاص - العهد. رذائل في سجل الماسونية العالمية

7 - القرآن قد بيّن قديما خطر اليهود على الإسلام والإنسانية إن بروتوكولات حكماء صهيون تستهدف تخريب العالم كله وقيمه الأخلاقية، فاليهود في طبائعهم يتميزون بالمكر والنفاق ويكنون العداوة

للشريعة الإسلامية وقد بين الله طبيعتهم هذه في قوله تعالى: لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا)

(المائدة: 82).

فاليهودية العالمية تستهدف هدر وتحريف الأديان، فهي تصرف كل قدراتها الفكرية والمادية لإبقاء وترسيخ عقيدتها الموسوية فقط.

(1) بروتوكولات حكماء صهيون تحقيق محمد خليفة ص: 115/ 114