إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف: أضواء تحليلية على المدارس التحريفية والإصلاحية والقرآنية في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف

الجزء ١ · صفحة ٤٣

- 43.

العوامل كان لها تأثير قوي في الاجتهاد وتباين في وجهة الرأي بين العلماء. في القضايا الاجتماعية التي طرأت في العالم الاسلامي.

الاستشراق مرآة صادقة، للروح الاستعمارية:

لا ريب أن الابحاث التي قدمت في حقل الدراسات الاسلامية من طرف المستشرقين الذين حاولوا ان يدرسوا ويكشفوا معالم الحياة الفكرية في الإسلام كانت ذاتية فان ابحاثهم لم تستقل عن ميولاتهم الشخصية وأهوائهم ومنافعهم المادية، ولقد امست مرتبطة بعالم الافكار الخاطئة التي کونتها بعض اقلام حركة النهضة الاروبية، لا سيما خلال ما كتبته عن حياة الرسول، وتاريخ العلوم القرآنية، وعلوم الحديث والفقه

. الخ

ولعل من المفيد أن نؤكد قولنا ببعض أراء هؤلاء لتكون الرؤية

واضحة.

ففولتير (1694 - 1778) الذي يعد من رواد الحركة التحريرية فقد وصف الرسول الكريم بمايلي:

مثير فتن ودجال يدعي كذبا المناجاة مع روح القدس، ويزعم أنه صاحب رسالة كل سطر فيها ينم عن السخف الذي يناقض مبادئ العقل الأولى» اما بالنسبة لديدرو فهو لا يختلف عن فولتير ويقول في حق الرسول الكريم: قاتل رجال وخاطف نساء، واكبر عدو للعقل الحر» (1)

هذه خلاصة حول المفاهيم الخاطئة الاروبية التي ظهرت في اوروبا قبل

القرن التاسع عشر. فبعد هذه الفترة، شهدت اوروبا والعالم الإسلامي

(1) المستشرقون والإسلام / العرفان عبد الحميد ص 15.

6