إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف: أضواء تحليلية على المدارس التحريفية والإصلاحية والقرآنية في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف

الجزء ١ · صفحة ٤٦

- 46.

الكريم ونبوته نظرة عادية كأحد الزعماء الذين يظهرون بين آونة واخرى. ولكن مقام النبوة يختلف عن بقية الزعامات البشرية. اختلافا جذريا فالله عز وجل قد تعهد بحفظ رسالته ويقول الله: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (الحجر: 9) اما الشبهة الثانية القائلة بأن الرسول مع علال اللي قد اتصل بالنصارى واليهود لاستكمال معلومات رسالته فهي لا تختلف عن التهم القديمة التي كانت قريش تصف الرسول به. فالرسول لم يتصل بالنصارى او اليهود لاتمام رسالته الخالدة

ولقد حارب الرسول عمال فكرة الأقانيم والتجسيد والتشبيه وألوهية المسيح ولقد قال الله عز وجل: ولقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم) (سورة المائدة: 72)

فرسالة محمد ال عقد حاربت الشرك ومظاهره، ودعت الى وحدة الالوهية وبينت ان الله واحد في ذاته وصفاته. وان ذات الله وصفاته شيء واحد. ولا يشاركه فيه شيء ما بأي حال من الاحوال؛ مع الاقرار والاعتقاد بان لا اله الا الله، وأن محمدا رسول الله وما ينطق عن الهوى. ان هو الا وحي يوحى) (النجم: 3 - 4). ثم ان هذه الرسالة قد نسفت فكرة الشرك التي جسدتها الاصنام في الحياة الجاهلية

ولقد بينها القرآن الكريم في قول الله تعالى: أفرأيتُم اللات والعزى. ومناة الثالثة الأخرى. ألكم الذكر وله الأنثى. تلك إذا قسمة ضيزى. ان الا أسماء سميتموها أنتم وأباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان ان يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى

هي

(النجم: 19 - 23)