إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ٤٨- 48.
الذي انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب واخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلى الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عندربنا وما يَذَّكَّرُ إِلا أُولُوا الأَلْبَابِ)
(آل عمران: 7)
والواقع أن طه حسين كان مدفوعا، من طرف اساتذته اليهود در كايم لفي ريل. ثم ان نظريته، قد انتحلها من المستشرق اليهودي ما رجليوت (1) الزاعم بان الشعر الجاهلي قد وضع بعد الاسلام. لماذا هذه المغالطة بالذات؟ ان هذه المغالطة تستهدف التشكيك وهدم كتاب الله الكريم الذي يعتمد في تفسير ألفاضه ومعانيه البلاغية على الادب الجاهلي.
مع العلم ان الشعر الجاهلي يعد ديوان العرب
•
ويقول الاستاذ انور الجندي عن هذه الفكرة مايلي:
والحقيقة الواضحة في هذا الأمر هي: «المؤامرة على القرآن» دون الاشارة الى ذلك والعمل على هدم القاعدة الاساسية التي يرجع اليها المفسرون برد كلمات القرآن الكريم الى لغة العرب وقول رسول الله الله وهذا أخطر مغمز لهدف طه حسين ولقد اصبح الشعر الجاهلي بعد الإسلام - كما يقول باحث كبير - بمثابة الوثيقة التي لا تكشف جوانب حياة العرب قبل الاسلام فحسب. بل تعطي كذلك صورة صادقة للغتهم واساليب تعبيرهم وطريق تصويرهم بها. لقد رجعوا في القرآن الى الشعر الجاهلي
(1) مارجليوث: (1858 - 1940) مستشرق انجليزي متخصص في الدراسات الإسلامية، ومن محرري (دائرة المعارف الإسلامية أهم آثاره التطورات المبكرة في الإسلام ومطلع الإسلام.
3