إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ٥٥_55_
ذلك يجب نسخ الشرائع العتيقة (1)
وحسبنا ان نذكر هنا، ان دعوة استاذه كاظم الرشتي قد وجدت أنصارا متحمسين لفكرة الموعود المزعوم. واعلن علي محمد رضا الشيرازي الله وناسخا للشريعة الاسلامية في مدينة شيراز الايرانية وذلك
نفسه نبي
سنة 1844 م وكان عمره لا يتجاوز الخامسة والعشرين سنة. الا ان علماء ايران وقفوا، إزاء هذه الحركة الهدامة موقفا حازما وافتوا بقتله لخروجه عن الاسلام (2) وانكار رسالة الرسول عمال التي تعد خاتمة الرسائل السماوية، ويقول الله عزوجل: وما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما) (الاحزاب: 40) 2 - افكار البابية:
ان افكار علي بن محمد الميرزا صاحب البابية تتمد طبيعتها من فكرة الباطنية القائلة: بأن لكل ظاهر باطنا، ولكل تنزيل تأويلا. وهذه النزعة الهدامة تقرر ان للنصوص القرآنية باطنا غير ما يدل عليه ظاهر النص العادي. ولا يمكن ان يدرك حقيقته الا الأئمة وانصارهم الذين يعينهم الإمام ويرضى بعلمهم. الا ان هذه النزعة الباطنية في حقيقة امرها تستهدف تحريف الاسلام وتشويه مبادئه والقضاء على أصوله وتزييفها
منذ القديم الى يومنا هذا
فالأهداف
هو هو …
هي ذاتها منذ القديم لم تتغير وان تغير المظهر فقط فالجوهر
(1) نفس المصدر 53
(2) لقد نفذ عليه حكم الاعدام بأمر من الشاه ناصر الدين سنة 1266 هـ الموافق
لـ 9 يوليو 1850 م.