إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف: أضواء تحليلية على المدارس التحريفية والإصلاحية والقرآنية في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف

الجزء ١ · صفحة ٦٨

- 68.

والمحافل الماسونية - ومن تركيا اتجه أنصار البهائية إلى أرض فلسطين بدافع من اليهود. فاستوطنوا مدن عكا وحيفا لمناصرة الوجود الصهيوني. ورفعوا الشعار الماسوني - الحرية والاخاء، والمساواة - وهذا الشعار قد جسدوه في فلسفتهم (1).

8 - المستشرقون والبهائية:

إن المستشرقين يرون أن المدرسة البهائية ماهي إلا مدرسة تجديدية وإصلاحية ظهرت في الفكر الإسلامي كنتيجة حتمية للتطور والتغيير اللذين لازما العالم الإسلامي. وهؤلاء المستشرقون يعتبرون زعماء البابية والبهائية من المفكرين الإصلاحيين الثوريين، الذين جددوا منهج الإسلام. ولكن هذا الإداعاء أمسى مكشوفا، ويحمل في طياته بذور التفرقة و ضرب الإسلام من الداخل في أسسه السليمة ويقول المستشرق هنري ماسية

مايلي: إن البابية بالنسبة للمذهب الشيعي تمثل تقدما نحو التحررية الدينية، ولكنها ظلت إسلامية بحتة وإيرانية بشكل خاص. أما بهاء الله فقد مال إلى تأسيس دين عالمي يضم جميع البشر، ومن هنا جاءت رغبته في إيجاد لا للقضاء على الأديان السابقة بل يجمعها في مثل

لغة عالمية، وقد سعى

أعلى واحد». (2).

(1) - انظر منار الإسلام العدد الرابع - ربيع الثاني 1399 هـ ص 114. (2) - انظر الإسلام للمستشرق الفرنسي هنري ماسيه ترجمة

بهيج

شعبان ص

274