إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ٧٠- 70.
ثم إن الإسلام ينبذ الإكراه؛ يقول الله تعالى: ولا إكراه في الدين قد
تبين الرشد من الغي «البقرة: 256».
وحسبنا أن نذكر هنا، أن الإسلام قد دعا إلى الروح الإنسانية النبيلة، ونبذ جميع مظاهر التعسف الجنسي والعرقي والطبقي، والإجتماعي، يقول الله عز وجل: (يأيها الناس إنا خلقناكم مِن ذَكَرٍ وأُنثَى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم
خبير) الحجرات: 13».
جـ - القاديانية:
إذا شئنا أن نرسم فكرة شاملة، نوضح فيها الخطوات الرئيسية لظهور المدارس التحريفية، فلا بد أن نشير إلى المدرسة القاديانية التي لا تختلف عن أهدافها التحريفية عن المدرسة البهائية، مع العلم أن كثيرا من المسلمين يعتبرون أن هذه المدرسة إصلاحية في منهجها، ولعل هذه الدراسة سوف تكشف لنا أصولها التحريفية التي هي خارجة عن ملة الإسلام.
1 - علة تسمية المدرسة بالقاديانية وانقسامها:
إن المدرسة القاديانية نسبة إلى مدينة قاديان الهندية التي ظهرت وترعرعت فيها هذه المدرسة الهدامة التي تزعمها ميرزا غلام أحمد المولود سنة
أن
1839 م، بهذه المدينة الهندية، وهذه النحلة قد انقسمت إلى فرقتين أ - الفرقة الأولى: تسمي نفسها القاديانية أو الأحمدية وتدعي الميرزا غلام أحمد أرسله الله نبيا ورسولا ناسخا للشريعة الإسلامية ب - الفرقة الثانية: تنظر إلى ميرزا غلام أحمد على أنه مجرد مصلح ومجدد للشريعة الإسلامية، وهذه تنتمي إلى محمد علي اللاهوري، وتسمى في أغلب الأحيان بشعبة اللاهور.