إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف: أضواء تحليلية على المدارس التحريفية والإصلاحية والقرآنية في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف

الجزء ١ · صفحة ٧٨

- 78 -

6 - علاقة القاديانية بالاستعمار والصهيونية.

وعلى أي حال، فان الاستعمار كان وراء هذه الحركة الهدامة الساعية الى وأد العقائد الاسلامية السليمة وتحريفها ولا أدل على ذلك من وجود

العلاقة الوطيدة بين القاديانية والصهيونية العالمية

ولعل اقوى شاهد على ذلك تأسيس مركزهم الذي أسس في حيفا إبان الإحتلال البريطاني حيث شرعوا في إرسال الدعاة إلى العالم العربي. فحين

انسحبت بريطانيا من فلسطين وجدوا ضالتهم في الحركة الصهيونية التي شجعت بكل سخاء هذه الحركة التحريفية، ووجدوا تحت لوائها الأمن والسلم والمساعدة ويقول المصدر القادياني نفسه في هذا الشأن مايلي: يقع مكتب التبشير الأحمدي على جبل الكرمل في حيفا - اسرائيل - ولنا مسجد، ودار للتبشير، ومكتبة عامة، ومكتبة لبيع الكتب، ومدرسة ويصدر مكتبنا مجلة شهرية: اسمها - البشرى التي توزع في البلدان الناطقة بلغة الضاد - وقد قام هذا المكتب بنقل الشيء الكثير من تعاليم المسيح الموعود الى اللغة العربية (1). ومن هنا نستطيع أن نقول: إن القاديانية لها ارتباطات عضوية

بالصهيونية العالمية لاسيما الماسونية التي استغلت عواطف الناس ودعت الى الدين العالمي في بروتوكولاتها الهدامة، ولقد اظهرت لنا الدراسة التحليلية المتعلقة بالحركات الهدامة، أن الماسونية تستهدف خلق الثغرات والفجوات والممرات في العالم الإسلامي وشقه الى طوائف متناحرة، لتكون عملية التذويب والاحتواء سهلة أمام الاستعمار الغربي والشرقي، وثمة جانب آخر تجدر الإشارة إليه ان هناك أقلاما اسلامية تمجد هذه المدارس التحريفية باعتبارها ثورة حقيقية إصلاحية في المجتمع الاسلامي إلا ان هؤلاء في الحقيقة فقدوا كل نقد موضوعي لتقييم منهج هذه المدرسة

(1) ماهي القاديانية ص

65