إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف: أضواء تحليلية على المدارس التحريفية والإصلاحية والقرآنية في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف

الجزء ١ · صفحة ٧٩

التحريفية، غير ان الحيرة ستزول إذا علمنا ان هؤلاء قد قمصوا الحركة

الاستشراقية في نظرتها إلى هذه التيارات الدخيلة على الإسلام. ومن الجدير بالذكر أن نشير إلى المستشرق جولد تسيهر الذي يعد من أنصار المدرسة القاديانية واعتبرها حركة ثورية جديدة في الفكر الإسلامي

الحديث

7 - القاديانية والحركة الاستشراقية.

وحسبنا ان نذكر المستشرق جولد تسيهر اليهودي الذي أوغل في تقديس هذه المدرسة التحريفية زاعما بأن غلام أحمد قد برهن على صحة رسالته بالمعجزات والأخلاق

وهكذا ينتقل التحريف والتزييف إلى حقائق ثابتة في الفكر الإسلامي؛ ولكن نقول ان هذه الافكار تستهدف بالدرجة الأولى الى تكوين جيل مسلم يخضع لمقولات الاستشراقية ومن خلالها يحكم على صحة أو فساد رأي الإسلام في المشكلات التي يطرحها ويعالجها قديما أو حديثا، بمنظور هؤلاء، وحسبنا دليلا على ذلك أن نستعرض نصا من نصوص جولد تسيهر الذي يقول في ذلك: وقد جهر بدعوته (1) للمرة الاولى سنة 1880 م، ولكن لم يكثر اتباعه كثرة ظاهرة الا منذ سنة 1889 م. وقد برهن على صحة رسالته النبوية بالآيات والمعجزات والتنبؤات التي ظهر صدقها، وحدث كسوف للشمس وخسوف للقمر في رمضان 1893 م فاستعان بها لاثبات مهديته، إذ ورد في الاحاديث والآثار ان ظهور المهدي سيكون مصحوبا بمثل هذه الظواهر الفلكية

غير ان النبي الجديد امير من امراء السلام، اذ انكر الجهاد واسقطه من الفرائض الاسلامية وحبب الى اتباعه السلم والتسامح ونهاهم عن التعصب،

(1) أي ميرزا غلام أحمد