إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ٨٠وجد في أن يبعث نفوسهم ميلا للعلم والثقافة (1).
عجبا كيف يؤمن ويؤكد جولد تسيهر مزاعم غلام أحمد؟ ثم اثبت له النبوة والرسالة كما هو الشأن عند الرسل عليهم السلام. فهذه النحلة الهدامة. قد صبغت رسالته ببعض الأعمال التي قام بها، زاعمة بأنها معجزات الرسل، وأدلة حاسمة في صحة نبوته كخسوف القمر وكسوف الشمس اللذان حدثا سنة 1894 م، وتنبأبها، ثم ادعى انه حدث ذلك بمحض منه ارادته، وبوحي. إلا أن علماء الفلك يعرفون هذه الحقائق العلمية قبل حدوثها بمئات السنين، ولا أدل على ذلك من وجود علم الفلك الذي ساهم فيه بعض علماء اليونان والعرب قديما كالبيروني، الذي ادرك هذه الحقيقة العلمية ولعل من المناسب أن نذكر الاستاذ الكبير (ثناء الله حين فند أراجيفه حول رسالته المزعومة في جريدته المعروفة - اهل الحديث - فميرزا غلام أحمد ادعى أن خصمه سيموت قبله لأنه خارج عن ملة الله على زعمه إلا ان تنبؤاته لم تتحقق فلقد مات غلام أحمد قبل خصمه بعدة سنوات وجاء في رسالته مايلي (1): يا مرسلي أدعوك آخذا بحظيرة القدس لك ان تفصل بيني وبين المولوى ثناء الله انه من كان مفسدا في نظرك كاذبا عندك فتوفه قبل الصادق منا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين. ومهما يكن من امر، فلا بد ان نشير كذلك الى ان المستشرق جولد تسيهر، لم يلتزم بالروح الموضوعية التي تتطلب التحليل والنقد فادعى ان ميرزا غلام أحمد قد اسقط فريضة الجهاد وامر اتباعه بعدم التعصب وحثهم على التعلم والثقافة
فالاسلام لا يقر بالحرب إلا دفاعا عن النفس وحرية العقيدة وإثبات شريعة الله فالسيف لا يرفع الا على الاشخاص الذين يعتدون على الديار
(1) العقيدة والشريعة في الإسلام ص 292 (2) ثلاث رسائل عن القاديانية ص
72