إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ٨٣وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) (الاسراء: 85). والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا
أولوا الألباب) (آل عمران: 7)
اما بالنسبة الى الاحاديث النبوية الشريفة التي تدعو الى مواصلة التعلم ونشر العلوم في المجتمع الانساني فأكثر من أن نحصيها يقول الرسول: من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع
الترمذي)
(رواه
وعن ابي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله: من سئل عن علم فكتمه، ألجم يوم القيامة بلجام من نار ابو داود والترمذي وقال: حديث حسن.
3 - العلمانية مغالطة تستهدف تحطيم الأديان
رواه
ان فكرة العلمانية في اصلها كانت تطلق على المعارف العلمية القائمة على التجريب والبراهين الرياضية، فهي تهدف بالتالي الى تفسير ظواهر الطبيعة وظواهر المجتمعات الإنسانية على اساس المنهج العلمي الصارم. ثم تطورت هذه الفكرة حتى امست تطلق على الفصل بين الدين والسلطة السياسية، وهي في زعمها لا تؤيد ولا تعارض الدين وهي تقف موقفا محايدا إزاءه. ولكن هذا الحياد المزعوم مهما كان سوف يصطدم بالضرورة، ببعض المفاهيم الاساسية في الفكر البشري كمبدأ السببية، ومبدأ الحتمية والغائية وهذه المبادئ تجعلنا نطرح على انفسنا تساؤلات وأسئلة عن طبيعة العلة الاولى التي لا تفتقر في وجودها الى علة سابقة لها، أي الله عزوجل
ويحسن أن نذكر هنا؛ ان الحياد المزعوم يستهدف الى انكار الخالق عزوجل، يقول أبو المدرسة العلمانية جول فري لتلميذه جورس
(1) مفكر فرنسي ذو نزعة الحادية (1828 م - 1905 م) أهم آثاره الروائية - رحلة إلى
مركز الأرض.
•