إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف: أضواء تحليلية على المدارس التحريفية والإصلاحية والقرآنية في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف

الجزء ١ · صفحة ٨٥

أما وفاته فكانت في 10 نوفمبر 1938 م (1)، لقد ظهرت عليه ملامح الحياة العسكرية منذ صباه، فدخل المدرسة الحربية الإعدادية سنة 1893 م، أما تخرجه الأخير فكان 1902 م، من كلية اركان الحرب

باستنبول، وبعد ذلك التحق بالجيش الخامس المعسكر في الشام. ولقد اشترك في عدة عمليات حربية مظفرة وكان النجاح حليف الأمة التركية الإسلامية. وبدأت ملامح شخصيته في الظهور على المستوى العالمي حين شن هجومه الناجح على الغزاة اليونانيين في 26 أغسطس سنة 1922 م فدخل مدينة ازميز في 10 سبتمبر 1922 م، فاتحا وظافرا على

الاعداء.

وفي هذا المجال علينا ان نذكر حين وجه رفضه واحتجاجاته في 16 مارس سنة 1920 م الى الدول العظمى التي احتلت مدينة استنبول وهدد بالزحف على محاور هذه الدول ان لم تسحب قواتها مع العلم ان السلطان محمد السادس فقد سلطته الفعالة فأمسى سلطانا بدون قوة وأصدر امرا باعدامه لخروجه عن سلطته، فأقام مصطفى كمال اتاتورك حكومته في

انقرة. وفي سنة 1924 م، افتتح الجمعية الوطنية في انقرة بخطاب دعا فيه الى الغاء الخلافة فقد جاء في خطابه مايلي: أيها السادة لقد اغتصب السلطان العثماني السيادة من الشعب بالقوة … وبالقوة اعتزم الشعب ان يستردها منه، إن السلطة يجب ان تنفصل عن الخلافة وتلغى … وسواء وافقتم أم لم توافقوا فسوف يحدث هذا، كل ما في الامر أن بعض رؤوسكم سوف تسقط في غضون ذلك (2)

وهكذا اعتمد مصطفى كمال اتاتورك على الدكتاتورية في فرض آرائه، وحول تركيا من حظيرة العالم الاسلامي الى حظيرة العالم الغربي الخالص.

(1) - اتاتورك حلمي مراد ص 11 - 14 (2) - حلمي مراد: مصطفى كمال أتاتورك

ص

193