إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف: أضواء تحليلية على المدارس التحريفية والإصلاحية والقرآنية في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف

الجزء ١ · صفحة ٨٩

مصطفى كال في تطبيقها، ولا أدل على دنت ما كتبه بروكلمان، وقال: «ولكن تحرر الاتراك من السيطرة الفكرية التي كان يفرضها عليهم ممثلو الإسلام المتحجرون، جعل القيم الدينية الاسلامية الصحيحة قريبة المنال من افراد الشعب. وفي هذه الحقبة ازدهرت الفنون في سرعة تدعو الى الدهشة، بفضل الرعاية النشيطة التي احاطها بها رئيس الجمهورية» (1)

ان هذا النص ينطوي على المغالطات، ولعل بروكلمان يدرك قبل غيره، ان الاسلام لم يكن يوما عائقا امام النشاط العلمي ودعا الى الأخذ

بأسباب القوة وفتح الاجتهاد ازاء المشاكل المستحدثة (2) اما الفكرة الثانية القائلة بأن رئيس الجمهورية شجع الفنون، فهذه مغالطة أخرى. في سنة 1931 م، بلغ احتقار ماضي تركيا اذ بيعت وثائق وكتب نفيسة لبلغاريا بدعوة انها أوراق لا فائدة فيها، مع العلم أنه يعلم أن الثقافة تشتمل الماضي والحاضر، ومهما يكن من أمر فان هذه الحركة الإستشراقية لم تتحرر من عقدتها الإستعمارية، ومخططاتها التبشيرية.

8 - خلاصة عامة عن المدارس التحريفية:

في الصفحات السابقة، تحدثنا عن الحركات الهدامة - الماسونية - الصهيونية - الإستشراقية، وقلنا إن هذه المدارس كانت مدخلا لظهور

المدارس التحريفية - البهائية - القاديانية - العلمانية.

واستكمالا للفكرة الموضوعية بينا أن هناك علاقة وطيدة بين هذه النزعات التي تريد تخريب العالم الإسلامي واخراج المسلمين من اسلامهم بمسلمين مرتدين الذين كونهم الاستعمار في مدارسه الخاصة، ودربهم

(1) کارل بروكلمان: تاريخ الشعوب الإسلامية جـ 5 ص

(2) راجع: الرد في مقدمة هذه المدرسة العلمانية

23

على