إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف: أضواء تحليلية على المدارس التحريفية والإصلاحية والقرآنية في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف

الجزء ١ · صفحة ٩٤

-94 -

يصدق العلم موثوق على ما يخبربه ثم يفرق ابن تيمية بين الرسول وبين أصحاب العقول في العلوم ويقول: إنّ علم الرسل غير علم العلماء، فالرسل تكتسب العلم بالوحي من الله، أما العلماء فإنهم يكتسبونه بالاجتهاد والاطلاع، وان من الناس من يستطيع أن يصير عالما بالصناعات العلمية والعملية، والعلوم الاجتهادية كالطب وغيره، ولكن لا يمكن لمن لم يؤت رسالة النبي أن يصير نبيا. فالنبوة لا تنال بالإجتهاد، كما هو مذهب أهل

الملل، ولا تنال بالاكتساب كما يقول الملحدون من الفلاسفة (1) ومهما كان الامر فان ابن تيمية، يعد من العلماء الأعلام الذين ساهموا في اثراء الفكر الاسلامي بمؤلفاته القيمة، دفاعا عن اصالة الرسالة المحمدية ويمكن ان نشير الى بعض منها. 1 - نقض المنطق، 2 - الرد على المنطقيين، 3 - منهاج السنة النبوية

4 - الفرقان بين أولياء الرحمان واولياء الشيطان

ولا عجب اذن ستكون المدرسة السلفية الحديثة تعتمد على منهاج ابن تيمية في اسس تفكيرها، ولذا جاءت الدعوة الوهابية كرد فعل لجميع النزعات الدخيلة في الاسلام، فأحيت من جديد مذهب ابن تيمية

- المدرسة الوهابية:

1 - التعريف بصاحب المدرسة:

ان هذه المدرسة تنسب الى الامام محمد بن عبد الوهاب المشرقي التميمي المولود سنة 1115 هـ 1700 م ببلدة العينية والمتوفى سنة

(1) منطق ابن تيمية - محمد حسن الزين ص 206/ 205