إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف: أضواء تحليلية على المدارس التحريفية والإصلاحية والقرآنية في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف

الجزء ١ · صفحة ٩٦

-96 -

أ - إخلاص التوحيد لله:

إن الدعوة الوهابية تؤكد على هذا الاصل الجوهري الذي تقوم عليه كل اركان الاسلام، مع العلم إن إخلاص التوحيد لله لا يأتي الا عن طريق حدانية التي هي صفة من صفات الله عزوجل، ومعناها: انه يمتنع ان … يشاركه سبحانه شيء في ماهيته، وصفات كماله، وانه منفرد بالإيجاد والتدبير العام، بلا واسطة، ولا معالجة ولا مؤثر سواه في أثر عموما.

اي إن الله عز وجل واحد لا جنس له ولا نوع له ولا فصل له، ولا ند له ولا يشاركه في الكمال المطلق اللانهائي أي شيء والله تعالى يقول: وليس

كمثله شيء وهو السميع البصير) (الشورى: 11) ومن هذا المنطلق الراسخ، فإن الحركة الوهابية قد قاومت جميع مظاهر الشرك والوسائط بين الله وعباده. فلا واسطة بين الله وعبده إلا الأعمال الصالحة. وكل من اتخذ أية واسطة بينه وبين الله سواء كان وليا صالحا، أو صريحا أي أي شيء آخر يعد هذا الفعل خارجا ومنافيا لوحدانية الله عزوجل فمن صرف شيئا لغير وجه الله فهو مشرك ولنتدبر هنا قول الامام محمد بن عبد الوهاب حيث يقول: إعلم أن نواقض الإسلام عشرة نواقض: الاول - الشرك في عبادة الله تعالى، قال الله تعالى: ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء) (النساء: 48)

:

وقال: إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار) (المائدة: (72). ومنه الذبح لغير الله كمن يذبح

للجن والقبر. الثاني ـ من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم