إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ٩٨-98.
3 - عدم فصلها بين القول والعمل:
إن الدعوة الوهابية تصر على الجانب التطبيقي في الاسلام، حيث تؤكد على ان التوحيد بدون تطبيق فرائض الاسلام لا معنى له.
يقول محمد بن عبد الوهاب: لا خلاف ان التوحيد لابد ان يكون بالقلب واللسان والعمل، فإن اختل شيء من هذا لم يكن الرجل مسلما، فإن عرف التوحيد ولم يعمل به فهو كافر، معاند كفرعون وإبليس
وأمثالهما» (1). ويقول أيضا: اذا كنت تقر أن من صدق الرسول في كل شيء وجحد
وجوب الصلاة فهو كافر حلال الدم والمال بالاجماع (2). وهكذا نستطيع أن نقول: ان الدعوة الوهابية انحصرت في الركنين
الاساسيين.
1 - إخلاص التوحيد الله عزوجل وحده وتطهير عقيدة المسلم من جميع مظاهر الشرك والنفاق والوساطة.
فالانسان المسلم لا يمكن أن يلتجئ إلى الله إلا عن طريق عمله الصالح، فلا ينفعه أحد في عمله الأخروي مهما كانت قوته سواء نبيا أو ملكا أو وليا صالحا، ان هؤلاء لا يدفعون عنه شرا ولا يجلبون له منفعة فلا حول ولا قوة
الا بالله العلي العظيم.
(1) المصدر السابق ص
(2) المصدر السابق.
ص
241
236