رجال خالدون في ذاكرة الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٠٩حيث افتتح فيها محلا تجاريا مع أخيه داود بابكر، أما أخوه الثاني الحاج عيسى بابكر فقد امتهن السياقة وإصلاح السيارات، والجدير بالملاحظة أن ذهابه إلى بجاية كان بنصيحة السيدين بابا واسماعيل
،
إسماعيل بن مسعود رحمه الله، الذي يعد من أنصار الحركة الإصلاحية ماديا ومعنويا، وبشيش الحاج عيسى بن أحمد الذي قل أن نجد نظيره في الورع والصفاء ومناصرة تلك الحركة الإصلاحية ماليا ومعنويا. إن الشيخ صالح بابكر، لم يكن يهدف من تجارته في الشمال إلى الربح المادي، بقدر ما كان يهدف إلى غرس الأخلاق الإسلامية في. الأوساط الإجتماعية بمدينة بجاية، وكثيرا ما كان يحذر أبناء هذه المنطقة من أن الثقافة الفرنسية بدون إسلام عملي صالح هي سعي إلى تكوين شخصية جزائرية مرتدة عن هويتها الإسلامية، وبالتالي غرس روح الشك في رسالة الإسلام وتكوين جيل لا يثق في دينه ولغته ومصيره، والهدف من كل هذا هو ترسيخ الثقافة المسيحية في سلوك الجزائريين كي ينسلخوا من أصالتهم الإسلامية، وفي ضوء هذا النضال الإجتماعي، فإن شيخنا صالح بابكر رحمه الله، قد عرف نضالا مريرا ضد الإستعمار الفرنسي، وأنصاره، حتى زج به في السجن العسكري بغرداية وذلك سنة 1938 م بأمر من الحاكم العسكري فيقوروس، بسبب نشاطه الحركي الإسلامي والدعوة إلى حركة إصلاحية شاملة أما بالنسبة إلى الثورة الجزائرية المسلحة التي اندلعت في أول نوفمير
-109 -