رجال خالدون في ذاكرة الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١١٠فإن شيخنا قد ناصرها، ووقف بجانبها وكيف لا، فقد شاهد ألوانا من العذاب الذي مارسه الإستعمار الفرنسي على الأمة الجزائرية المسلمة لقد تألم كثيرا بالوضعية المؤلمة التي عاشها الشعب الجزائري خلال الحرب العالمية الأولى والثانية وأحداث 8 ماي 1945 م كل هذه العوامل قد أثرت في تكوينه النفسي والسياسي ووجد نفسه آليا ينضم إلى خلية جبهة التحرير الوطني بغرداية، إلا أن الأمن العسكري الفرنسي قد اكتشف أمره هو والسيد علي بن عمر الناصري المجاهد المخلص لأمته والسيد رمضان إبراهيم بن صالح وخمسة آخرين معهم، وأدخل هؤلاء المجاهدون في السجن بالأغواط وحكمت عليهم المحكمة العسكرية هناك بستة أشهر ولما أفرج عنه استمر في نضاله السري واسندت إليه مصلحة الأمن العام، بغرداية خلال الإستقلال، إلا أنه تخلى عن هذه الوظيفة، ليفرغ جهده الكلي في التربية ومعالجة القضايا الإجتماعية المستحدثة بمعية الأستاذ الكريم فخار حمو بن عمر الذي تصدى بكل إخلاص وتضحية وثبات إلى يومنا هذا، لخدمة وتحمل مصلحة أمته، فلا ترتاح نفسه ولا تتوقف عن العطاء حتى يشهد بأم عينه أن غاياته قد تحققت في الواقع المعيش كنشأته المدرسة المتوسطة ومعهد الإصلاح ودار العلم وقاعات رياضية وفنية وإصلاح ما بين الناس. وهكذا فإن روح الشيخ بابكر صالح رحمه الله التي نفخها في أبنائه لا تزال تدفعهم إلى العمل الخيري، وله الفضل العظيم كذلك في بناء مسجد باب سعد
-110 -