رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٥

الإسلامية الفعالة إلى الإضطهاد والمطاردة وقتلها في مهدها، وبالتالي نسبت إلى عبد الله بن إباض باعتباره زعيما سياسيا عرف منه الجرأة والصراحة وصلابة مواقفه مع ملوك الأمويين لا سيما عبد الملك بن مروان الذي بين له بطش الأمويين وظلمهم، ومن هنا فإن التسمية

السياسية هي التي طغت ولونت التسمية الدينية.

ومهما كان الأمر، فإن جابر بن زيد، يعد المؤسس الحقيقي للمذهب الإباضي، ولا بأس أن تستدل برأي الدكتور عوض محمد خليفات الأردني إذ قال: (إن القعدة قد اتفقوا على أن يتولى جابر بن زيد أمرهم وتنظيم دعوتهم في البصرة إيمانا منهم بذكائه واعتمادا منهم على اطلاعه الواسع وتحصيله العميق في العلوم الدينية.

وفي ضوء هذا المنظور التاريخي، فإن جابر بن زيد، حاول بكل طاقته تجنب أي احتكاك معاد السلطة

مع

حتى

لا يعرض حركته الإسلامية إلى البطش وزج أصحابه فى ظلمات السجن، تأمل أيها القارئ المسلم ما جاء في كتاب الخلافة والملك لأبي الأعلى المودودي (ص 123 شتم الحجاج سيدنا أنس بن مالك وسهل بن سعد

رحمه

الله

الساعدي وهما من كبار الصحابة، ويقال إن عدد من قتلوا في عهده في فقط دون حكم قضائي مائة وعشرون ألفا ولما مات وجدت في محبسهم سجونه ثمانون ألف جثة متعفنة من جثث أبرياء سجنهم دون قضايا أو محاكمات هذا هو الظالم الذي أوصى به عبد الملك ولده حين حضرته

-15 -