رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٧

من

قد ذهبت إلى البصرة قبل بعثة حملة العلم وعلى رأسها أبو عبد الله محمد ابن مغيطر الجنواني، إلا أن دعاة الإباضية في اليمن وحضرموت كانوا الأوائل بالنسبة إلى دعاة الإباضية الأفارقة ومن أشهرهم وائل بن أيوب الحضرمي وعبد الله بن يحي الكندي المشهور بطالب الحق، أما في عمان فنجد من بين تلاميذ جابر بن زيد وأبي عبيدة مسلم: الربيع ابن حبيب، أبو عمرو الفراهيدي والإمام بشير بن المنذر النزواني ومنير ابن النير الجعلاني وموسى بن أبي جابر الأزكوي، ومحبوب بن الرحيل والجلندى بن مسعود، وأبا حمزة المختار الشاري، ومحمد بن المعلي

الكندي)

هكذا يظهر لنا جليا التاريخ الإسلامي، أن البذرة، أن البذرة المباركة التي غرسها الإمام أبو عبيدة في النشء الإسلامي الذي رباه تربية قرآنية خالصة استطاعت أن تعطي ثمارها الطيبة في العالم الإسلامي، مشرقه ومغربه. وذلك بظهور دولة يحي عبد الله طالب الحق في الحجاز واليمن التي استمر حكمها من سنة 129 هـ إلى سنة 132 هـ، والدولة الرستمية التي حكمت من سنة 160 هـ سنة 296 هـ. فبسطت نفوذها من الحدود المغربية إلى الحدود المصرية لا سيما في عهد ازدهارها وكذلك الدولة العمانية التي استقلت عن السلطة العباسية بزعامة الإمام الشهيد الجلندى بن مسعود وذلك سنة 132 هـ. إن الدولة العمانية لها الفضل الكبير فى نشر الدين الإسلامي في شرق إفريقيا.

-37 -