رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٨٤

الشيخ عمر بن يحيى، لأنه أظهر ذكاء حادا، وذاكرة قوية، ونطقا عربيا سليما، وأخلاقا عالية، وهذا الأمر يعود في جوهره إلى عصامية الشيخ بيوض الذي اعتمد على اجتهاده الدائم ومطالعته المثمرة، واحتكاكه بالأدب القديم والحديث.

في

يقول الشيخ بيوض رحمه الله ووصلتنا دواوين الشعراء الفحول التي طبعت في هذا العهد، ديوان المتنبي والبحتري وغيرها، فقرأتها وحدي ونفعتني نفعا عظيما في باب الفصاحة والعربية وقرأت في الأدب الحديث هذا العهد مؤلفات المنفلوطي - النظرات - والشاعر والفضيلة وغيرها). ثم إن الشيخ بيوض رحمه الله، رغم صغر سنه فإن الإرهاصات السياسية والإجتماعية بدأت تؤثر في تكوينه السياسي العام من خلال الصحف والمجلات والدوريات التي تصل إله من المشرق العربي يقول (وفي هذا العهد كانت تصلنا مجلة المنار للشيخ رشيد رضا، فنقرؤها في الندوة باهتام كبير وأعيد قراءتها متلذذا بمواضيعها الدسمة المنعشة، وكذلك طريقة الشيخ محمد والشيخ رشيد رضا في التفسير،

رحمه

الله

وكانت فائدها لي عظيمة وعوائدها الحسنة علي لا تحصى). وهكذا فإن بذور الفكرة الإصلاحية الفعالة في شخصيته بدأت تغرس عروقها في قلبه وسلوكه واثقا كل الثقة المطلقة بأن الحركة الاصلاحية الإسلامية ستغير لا محالة البنيات الإجتماعية وسلوكاتها العامة فردا و

جماعات في ميزاب والجزائر.

-84 -