كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

سب ضياع حق الطالب له كان للمال ضامنا بقعوده عن إقامة الشهادة،

فإن امتنع عن أدائها إلا بعوض يأخذه من أداء الفرض الذي لزمه من أدائه لم ا يكن له ذلك وكان عليه ردّه إلى من أخذه منه فإن كان الشاهد يخاف على نفسه ضررا يؤديه إلى تلفه وتلف عياله بالاشتغال في أداء الشهادة عن طلب قوته أو قوت عياله كان الاشتغال بفرض نفسه أولى» إلى أن قال: «فإن ترفع المشهود له عوضا للشاهد ليقيم به رمقه ويسدّ به خلّته كان عليه أداء الشهادة وكان له ما صار إليه على ما وصفنا ويدل على ما قلنا ما أجمع الناس عليه من أن وصيّ اليتيم عليه حفظ مال اليتيم والقيام بحفظ ما يلزمه من حفظ ماله والقيام بمصالحه وليس له على ذلك عوض معجل، فإن خاف العجز عن القيام بذلك لاشتغاله بطلب قوته وقوت عياله جاز له الأخذ من مال اليتيم لقوته كما قال الله تعالى: {فمن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فلياكل بالمعروف والنساء / 106. فإن أدّى الشهادة مرة سقط عنه الفرض وجاز له أخذ العوض عن إقامته مرة أخرى، وكان بمنزلة من أكرى نفسه في عمل لا يلزمه فعله مما هو طاعة الله ل كالحج والصيام وتعليم القرآن وجميع الأعمال التي يؤدي فعلها إلى نفعه ونفع من استأجره قال: ومن أبى أن يشهد وشهد غيره فلا إثم عليه قال: وينبغي لمن يتحمل الشهادة أن يخبر المشهود له أني أنسى وأشك فلا تتكل على شهادتي فإن أشهده بعد ذلك فشك أو نسي فقد عذر

118

به، وإن لم يقل ذلك فلا بأس» والله أعلم.

118

الرستاقي، منهاج الطالبين: ج 10، ص 8 (بتصرف).

41