كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٠١جهده في أمر الله تعالى، وإذا اشترط الشاهد حين حضوره للشهادة ألاً
يقوم بها إلا في بلده فله ذلك، وليبلغها فيما دون ستة أميال.
ولا يحضر للشهادة قاتل النفس التي حرم الله بغير الحق، ومقيم على فراش الحرام والمرأة العاصية لزوجها، ومانع الحق.
119
وقال الشيخ له قدم أبو يحيى سليمان بن ماطوس منزل حيان
120
من أهل تونزريف فقال له حيان: أرأيت يا شيخ إن أتاني رجل لأستدينه فأعطيته دابتي وجرابي ورأس مالي فامتار لي طعاما من السوق فنزعت منه حفنتين فأعطيتهما له في كرائه ثم بعت الباقي جزافا أيحل لي ذلك أم لا؟ فقال له: [حيان] نعم فقال له: أعطني حقي إذا من هذا الرجل (يعني أبا محمد عبد الله بن الخير إذ دعيته في حضور شهادة لي، فأبى على
ذلك، فلم يشتغل بذلك أيضا أبو محمد عبد الله، والله أعلم وأحكم.
قوله فإذا اشترط: قال المحشي: «وأما إذا لم يشترط فقيل يسير إلى تبليغها ستة أميال، وقيل ما دون الحوزة، وقيل حيث شاء صاحبها 121.
قوله أيحل لي ذلك: قال المحشي: «إنما حلّ حيث نقص منه شيئا، وكذلك لو زاد فيه شيئا ولو لم ينقص أو يزد لم يجز النهيه عن بيعتين بكيل واحد أو وزن -
=
11 أبو يحيى سليمان بن ماطوس الشروسي، من أعلام القرن 4 هـ، أنقذ المذهب الإباضي بتضحياته الجادة في التدريس والفتوى بعد وقعة مانو سنة 283 هـ. الشماخي، السير: ص 235،
الدرجيني
الطبقات ج 2، ص 309 معجم أعلام الإباضية: ج 3، ص 421، رقم 517. 120 تونزريف: قرية من قرى جبل نفوسة بليبيا. فرحات الجعبيري، نظام العزابة: ص 287. المحشي، حاشية على كتاب الأحكام ورقة 1.و.
121
42