كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٠٧- في قوله تعالى: إلا الذين تابوا راجع إلى الجملة الأخيرة فقط وهو
1420
مذهب الربيع (رحمه الله) وكذلك شاهد الزور لا تقبل شهادته ولو تاب إذا تلف به نفس أو مال 143 أقول: هذه المسألة ذكرها الأصوليون في بحث الإستثناء من التخصيص، فقالوا: إذا ورد الإستثناء بعد جمل معطوفة بالواو فيه خلاف، قيل: يرجع إلى الجميع، وقيل: إلى الأخير 144. قال الشيخ أحمد الشماخي (رحمه الله): «إعلم أن الإستثناء بعد جمل عطف بعضها على بعض بالواو، قال بعضهم: يرجع إلى الأخير لقوله تعالى: {إلا الذين تابوا بعد قوله فاجلدوهم النور / 05 - 06 الآية. حكى بعضهم عدم رجوعه إلى الجميع
142
المذهب
من
الربيع بن حبيب، أبو عمرو الفراهيدي الأزدي، أصله من عمان من غطفان، إباضي أعيان المئة الثانية للهجرة، قصد البصرة وأدرك جابرا وأخذ عنه، وأكثر ما أخذ عن ضمام بن السائب وأبي عبيدة مسلم، وأبي نوح صالح بن نوح الدهان، وإليه آلت رئاسة المذهب بعد أبي عبيدة، وعليه تخرّج حملة العلم إلى عمان وخرسان وحضرموت. ورحل الربيع في آخر عمره إلى عمان ومات بها في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري، وذكر في بعض الروايات أنه توفي سنة 170 هـ الموافق لـ 786 م وكان مدفنه (رحمه الله في عمان. له كتاب في الحديث سماه أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الورجلاني بـ «الجامع الصحيح» في الحديث، وهو عمدة المذهب. أما آراؤه في الفقه فقد دوّنها أبو غانم في المدونة، وهناك أيضا كتاب فتيا الربيع بن حبيب، لا يزال مخطوطا الدرجيني، الطبقات ص 258 وما بعدها، الشماخي، السير: ص 102. الزركلي، الأعلام: ج 3، ص 14. د/ عمرو خليفة النامي، أجوبة ابن خلفون: ص 108. المحشي، حاشية على كتاب الأحكام ورقة 1. ب.
143
144
السالمي، شرح
طلعة الشمس على الألفية: ج 1، ص 152 - 153. الشماخي،
العدل والإنصاف: ص 33.
48