كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٠٨اتفاقا، وحكى المصنف عن الشعبي إجازته، وأسقط الحد. وقيل إلى الجميع لأنه صالح له، وتخصيصه بالبعض تحكّم، وأيضا لو استثنى عقب كل جملة لعد عيا 145 واستهجانا وهو الصحيح. إلا إن منعته قرينة، ولذا قال الجمهور بجواز شهادة القاذف إذا تاب. ذكر سعيد بن المسيب أن عمر الله قال الذين شهدوا على المغيرة حين جلدهم من رجع منكم أجزنا شهادته ثم تلا الآية، وحكاه عكرمة عن ابن عباس، وهو قول أبي عبيدة 146 والعامة من فقهائنا، وقيل بالوقف أقول: حيث كان القول بجواز شهادة القاذف إذا تاب هو قول أبي عبيدة والعامة من أصحابنا ومن ذكر فكيف يعدل عنه.
وأما قول المصنف رحمه الله) والمحدود فيحتمل أن يراد به قبل توبته.
147
قال في المنهاج: «وشاهد الزور لا تقبل شهادته أبدا إلا بعد التوبة، والإصلاح في الدين، وأداء المفروض، والانتهاء عن المحجور. فإذا تبين منه ذلك، وعرف منه حقيقة الإيمان والعمل بالصالحات، والمسارعة إلى الخيرات =
145
ورد في شرح طلعة الشمس: ج 1، ص 153 للسالمي: لعدّ عيبا. 146 أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي بالولاء (ت 150 هـ) من كبار الطبقة الموالية للتابعين، أخذ العلم عن جابر بن زيد وجعفر بن السماك وبعض الصحابة والتابعين في البصرة، أصبح إمام المذهب الإباضي بعد موت جابر، تصدّى للتدريس والفتوى، وتعرض للسجن والمطاردة في زمن الحجاج، وعنه تخرّج حملة العلم إلى المغرب والمشرق، منهم: عبد الرحمن بن رستم والجلندى بن مسعود وأبو بلال مرداس بن حدير، توفي في ولاية أبي جعفر المنصور الدرجيني، الطبقات ج 2، ص 238. الشماخي، السير: ص 83.
العباسي.
147
الشماخي، شرح مختصر العدل والإنصاف ورقة 42 ب.
49