كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

الأمناء من أهل الخلاف في الأموال ما لم يكن فيه استحلال أموال أهل

قبلت توبته، وثبتت ولايته، وجازت شهادته، فيما يستقبل [من أمره] إلا في

1 EA

الحكم الذي شهد فيه بالزور، فإنه لا تقبل شهادته أبدا في قول أصحابنا» 148. بقي الكلام في الراجع عن شهادته، هل يقدح ذلك فيه فتردّ شهادته في غير ما رجع فيه أيضا أو لا يكون الرجوع قدحا حتى يكون رجوعه لغير اشتباه وعذر؟ قد وقعت هذه المسألة في عصرنا وجعل ذلك بعض فقهاء العصر قادحا وعارضتهم بنصوص المخالفين والموافقين على جواز ذلك، ورجع البعض إلى الحق وأصر البعض والله يعلم المحق من المبطل.

قوله الأمناء من أهل الخلاف قال المحشي (رحمه الله) ظاهره مطلقا، وقيل: إن ظهروا علينا جازت، وإلا فلا، وقيل: لا تجوز مطلقا، ثم قال: تنبيه ومما يدل على صحة مذهبنا ظهورهم علينا لقوله: «ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها» 149.

أقول: استدلّ على ذلك البرادي 150 (رحمه الله) بقوله: «طوبى للغرباء، فقيل: =

12 A

124

الرستاقي، منهاج الطالبين: ج 10، ص 112.

رواه الطبراني في الأوسط: ج 8، ص 369، رقم 7750. ورواه الهيثمي في المجمع، باب في الاختلاف: ج 1، ص 157. والهندي في الكنز: ج 1، ص 183، رقم 929. أبو بكر بن عياش، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، مرفوعا. 150 أبو الفضل أبو القاسم البرادي (النصف الأول ق 9 هـ / 15 م) نشأ يجبل دمر ـ الجنوب التونسي ـ وتعلّم بجبل نفوسة على عامر الشماخي (ت 792 هـ /1390 م)، وبجربة على يعيش

-

-

بن موسى الزواغي بمدرسة وادي الزبيب بحومة جعبيرة، تولّى التدريس بنفس المدرسة التي

تعلّم بها بجربة، واستقر بالجزيرة حيث شارك في عضوية مجلس العزابة … ، وتاريخ وفاته:

=