كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١١٣الجنة ولا تجوز شهادة من جرّ إلى نفسه منفعة، أو دفع عنها مغرما، ولا تجوز شهادة الوكيل فيما وكل عليه، وتم به الفعل، وكذلك الخليفة فيما استخلف عليه وتم به الفعل ولا تجوز شهادة الشريك لشريكه فيما اشتركاه، ولا تجوز شهادة من كان أصل الشيء من عنده لمن عامله فيه.
158
وذو الحنة: الذي يحنّ على غيره من قرابة وغيره. وأما ذو الجنّة: الذي به الجنون. وفي تفسير ذي الحنّة بالذي يحن على غيره مطلقا [ففيه] نظر، فإنه يقتضي عدم جواز شهادة الأقارب بعضهم لبعض مطلقا، والمنصوص عليه في الإيضاح والديوان جواز شهادتهم بعضهم لبعض ونصّ عبارة الديوان: «وشهادة الأقارب بعضهم لبعض جائزة، إلا شهادة الأب لابنه فإنها لا تجوز فيما يجر إليه مغنما، أو
يدفع عنه مغرما، واختلفوا في شهادة الأب لابنه على ابنه الآخر … الخ 159. وفي ظني أني رأيت تفسير ذي الحنّة بالوالدين، وهو الموافق للمنصوص عليه فليراجع، والله أعلم.
17.
قوله ولا تجوز شهادة من كان أصل الشيء من عنده أقول: قال في الديوان: لا تجوز شهادة الرجل على ما باعه ولا ما وهبه ولا ما أصدقه». فوقعت مسألة في عصرنا فتردّد فيها الفقهاء إلى أن وقفوا فيها على النص، وذلك أن رجلا تصدق على أولاده، وكتب الوثيقة بيده، وذكر فيها أنهم قبلوا وجازوا، فوقع التردد هل هذا من قبيل الشهادة على ما تصدّق فيمنع أو من قبيل -
عامر بن علي الشماخي الإيضاح: ج 4، ص 499.
الديوان: ج 2، ورقة 14 أ.
الديوان: ج 2، ورقة 14 ب. وكذا في الأصل.
54
158
159
160