كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١١٦

وقال: لا تجوز شهادة الوالد لولده في جميع الأموال، وأجازها

في التعديات في القصاص وغيره من وجوه التعديات ما لم يكن فيه دية

=

وقيل: تجوز شهادته له في كل شيء. وهذا القول على [معنى] قول من يقول: لا يجوز له الانتفاع بمال ولده إلاً برأيه ولا يجوز حلّه ولا عطيته ولا هبته ولا يجوز له

منه شيء، لقول النبيء: «كل أولى بماله». فإذا ثبت معنى ذلك خرج الوالد في مال ولده وغيره سواء، فيما يحجز منه، أو ما يباح من منه … الخ». ويمكن وا الله أعلم حمل كلام المصنف على ما هو المنقول عن أصحابنا، وإن كان بعيدا من ظاهر عبارته بأن يجعل الإشارة في قوله وكذلك راجعا إلى الجواز المفهوم من قوله وتجوز شهادة المنكح على الصداق، ويدل على حمل كلامه على ما ذكرنا ثلاثة أمور:

أحدها ما تقدم من الموافقة لكلام الأصحاب.

الثاني: قوله بعيد ذلك بقريب، والجد لولد ولده إذا كان أبوه حيا، فإن التفصيل بين كون أبيه حيا أو ميتا إنما يناسب جواز شهادته له إذا كان أبوه حيا، والمنع إذا كان أبوه ميتا، لكونه حينئذ بمقامه.

الثالث مما يدلّ على هذا التأويل أنه لو كان التشبيه في المنع لذكر الأقارب مع الأب، ولم يفرده بالذكر، حيث قال وقال (أي الشيخ: لا تجوز شهادة الوالد لولده في جميع الأموال … الخ. هذا ما ظهر لي في كلامه فتأمله منصفا والله تعالى أعلم بالصواب. قوله وأجازها في التعديات يعني بأن يشهد لولده أن غيره تعدى عليه بما لا دية =

الرستاقي، منهاج الطالبين: ج 10، ص 42.