كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١١٧

وأجاز له شهادته على التفليس إذا احتاج إلى النفقة وأجاز له شهادته في تبليغ الخلافة ولا تجوز أيضا شهادة الوالد لولده على أحد ولده.

فيه، وقوله وأجاز له شهادته على التفليس صورة ذلك أن يكون الولد لزمه بعض النفقات، وادّعى الفلس فللأب أن يشهد له مع شاهد آخر على التفليس لأنه ليس فيه قبض مال، وفيه نظر من وجهين:

170

169

أحدهما ما تقدم في الحديث من أنه لا تجوز شهادة ذي الحنة ". والثاني: قول المنهاج لا تجوز شهادته لولده فيما يجرّ إليه مالا، أو يدفع عنه مغرما كما تقدم نقله، ولا يخفى أن شهادته له بالفلس دفع عنه مغرما كما هو ظاهر، ويمكن حمله على أن الولد هو المحتاج إلى النفقة لفلسه، فيكون الأب شهد على نفسه لأنه من جملة من تلزمه نفقة الولد حينئذ، والله أعلم. قوله وأجاز له شهادته في تبليغ الخلافة: أقول بيان هذه العبارة بحسب ما ظهر لي أنّ الضمير في أجاز للشيخ والضمير البارز في له للولد، والذي بعده، وأراد أنه إذا استخلف خليفة لولده ثبتت الخلافة بشهادة الأب مع شاهد آخر مثلا، والله أعلم.

قوله ولا تجوز أيضا شهادة الوالد لولده … الخ أقول في هذا الحكم المنهاج حيث قال: «وقد بلغنا أن الإمام المهنا بن جيفر 171، أجاز شهادة محمد

171

بن زائدة -

تقدم تخريجه تحت رقم 157.

الرستاقي، منهاج الطالبين: ج 10، ص 42.

169

170

171

جيفر اليحمدي الخروصي أحد الأئمة في عمان، تولى الحكم من سنة 226 الإمام المهنا بن هـ إلى 237 هـ، وكان رجلا مهيبا حاسما، وقد اجتمعت القوتان البريّة والبحرية لديه، واتسعت العاصمة «نزوى» في عهده بفضل الرخاء والعدل وازدهرت التجارة ازدهارا كبيرا، توفي (رحمه السالمي وناجي عساف، عمان تاريخ يتكلّم: ص 135.

الله سنة 237 هـ. محمد

عبد بن

الله

58