كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١١٨والعبد والطفل والمشرك إذا أخذوا الشهادة ولم يؤدوها حتى عتق العبد أو أسلم المشرك أو بلغ الطفل جازت شهادتهم، وإذا شهدوا بها على حالتهم الأولى، ولا تجوز شهادتهم في ذلك، ولا يشهدوا بها أيضا
172
- على ولده غدانة لابنته مليكة. [وا الله أعلم بالصواب]». قال: «وأما أنا فآخذ بهذا القول بإجازة شهادة الوالد لولده على ولده. قوله ولا يشهدوا بها أيضا إذا انتقلوا إلى ما ذكرنا أقول: ينظر ما الحكمة في أنهم إذا انتقلوا إلى الحالة الجائزة من غير سبق ردّها تجوز شهادتهم، وإن شهدوا بها بعد
تقدم ردّها فلا تجوز، ولعله لوقوع الحكم بردّها في الصورة الثانية دون الأولى.
تنبيه ما ذكره المصنف (رحمه الله) من عدم قبول شهادة هؤلاء بعد ردّها بل وكلّ شاهد أدّى شهادته وأراد إعادتها في غير ما يجزي فيه الخبر هل هو خاص بأداء الشهادة عند الحاكم، أو يشمل كتابتها، فلا يعيد الشاهد كتابة الوثيقة إذا ادعى صاحبها ضياعها، لم أر في الكتابة نصا، ورأيت بعض الشهود في زماننا يعيدون الكتابة وينبهون على أنّ صاحب الوثيقة إدّعى ضياعها فإن وجدت فالعمل عليها وإلا فهذه تقوم مقامها، ولا أدري أبنص فعلوا ذلك، أم برأيهم، والله أعلم فليحرر. وعند قومنا خلاف وتفصيل. قال ميارة 173
172
173
الرستاقي، منهاج الطالبين: ج 10، ص 42.
=
ميارة (999 - 102 هـ = 1590 - 1662 م) محمد بن أحمد بن محمد، أبو عبد الله ميّارة فقيه مالكي. من أهل فاس من كتبه «الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام» ط. و الدر الثمين في شرح منظومة المرشد المعين» ط. ويعرف بميارة الكبير، تمييزا لمختصر له يسمّى «ميارة الصغير» … وغيرها (الزركلي، الأعلام: ج 6، ص 11 - 12).
59