كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٢١قال: ومن كتم شهادة كانت عنده كمن شهد زورا.
وشهادة الزور من الكبائر، وإذا أخذ الشاهد الشهادة ثم استرابها
مبتدأ خبره آثم. وقال في قوله: إنّ الكتمان يقترفه أي يخالطه، فإسناد الإثم وهو هنا الكتمان». قال الكشاف: «لأن إسناد الفعل إلى الجارحة التي يعمل بها أبلغ، ألا تراك تقول إذا أردت التوكيد هذا مما أبصرته عيني ومما سمعته أذني ومما عرفه
قلبي
180
قوله ومن كتم شهادة … كمن شهد زورا أقول رواه في الديوان حديثا حيث قال: وروي عن النبيء أنه قال: كاتم» شهادة كشاهد زور، وساكت عن الحق
181
كناطق بالباطل وراض به وفاعل له، قال: ومن كتم شهادة كانت عنده حتى يلف به الشهادة فهو ضامن وإن كانت فيه الشهادة ولم يطلبه إليها من استشهده عليها حتى يلف المال وقد علم به صاحب الحق أنها عنده فليس عليه من الضمان شيء، و [أما] إن لم يعلم أنها كانت عنده فإنه يخبره بأنه كان عنده ما ينفعه، وإن لم يخبره حتى يلف المال فهو ضامن كاتم الشهادة آثم». . قوله وشهادة الزور … الخ: قال في الديوان: «ذكروا والله أعلم أن أعظم الكبائر الشرك بالله وعقوق الوالدين وقول الزور، وقيل أيضا شاهد الزور قاتل ثلاثة: قتل
182
183
نفسه، وقتل] الذي شهد له بالزور، وقتل] الذي شهد عليه. وذكر في
=
المنهاج حديثا حيث قال: قال النبي ء: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: -
180
الزمخشري، الكشاف: ج 1، ص 158.
62
لم نقف على تخريجه.
الديوان: ج 2، ورقة 21 ب (بتصرف).
الديوان: ج 2، ورقة 21.
181
1 AT