كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٢٤فردّ لهم في ذلك أقاويل ثلاثة:
لورثته بعده، أو لا يجب الرد؟.
قال في المنهاج: «واختلف في استخراج الرجل حقه، ممن ظلمه بشهادة الزور،
192
فقال محمد بن محبوب (رحمه الله) في رجل غصب من رجل مالا، فلم يقدر على الإنصاف منه إلا بشاهدي زور. فلا يحلّ له أكل هذا المال بشهادتهما، ولو حكم له بذلك الحاكم، فإن فعل فليرد ذلك المال إلى المحكوم عليه، أو إلى ورثته إن كان قد مات.
193
وقال أبو سعيد (رحمه الله): «يعجبني أن يأخذ ماله، إذا كان يعلم أن له في الأصل فيما لا يشك فيه ولا يرتاب وليس يبطله عندي استعمال الشاهدين بالزور، ولا يحرم عليه ماله بذلك، ولكنه يؤلمه الأمر بشهادة الزور، إذ هي باطلة، ولا يكون ابطاله بوجه من الوجوه، مما يحرم عليه حلاله
194
19 أبو عبد الله محمد بن محبوب بن الرحيل بن هبيرة القرشي كان رأس علماء الإباضية بالمشرق مع أبيه، وكانت إقامته بمكة ثم انتقل إلى عمان وبها توفي في صحار سنة 260 هـ. وينسب له من الكتب سيرته إلى أهل المغرب في 75 جزءا. عمرو خليفة النامي، أجوبة ابن
خلفون: ص 112.
193
الخميس بن سعيد بن علي بن سعود الشقصي الرستاقي، من إباضية عمان (10 - 11 هـ / 16 - 18 م) والمعلومات عنه ضنيّة كما يشير إلى ذلك محقق الكتاب: «كتاب منهج الطالبين»، راجع خميس بن سعيد الرستاقي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، تحقيق سالم بن أحمد الحارثي، نقلا عن كتاب البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية، تأليف فرحات الجعبيري:
ج 1، ص 221
146
الرستاقي، منهاج الطالبين: ج 10، ص 113.