كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

منهم من يقول يشهدون بها كما علموا لأن الله يقول: وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين (يوسف (82). ومن كانت عنده شهادة فارتد أو نافق ثم تاب من بعد ذلك وأصلح جازت شهادته إذا شهد بها،

قوله منهم من يقول يشهدون بها كما علموا: ينظر ما معنى هذا القول كيف يشهدون ما علموا مع أن ع أن فرض المسألة في الريبة وهي ما إذا انتقلوا عن العلم إلى الشك، ومعلوم أن العلم هو الاعتقاد الجازم، والشك هو تردّد النفس في الشيء، والجزم والتردّد متنافيان، وكأنه أراد أن الشاهد تحقق البعض وتردّد في الزائد، فيشهد بما تحقق، ويترك الزائد المشكوك فيه، وهذه الصورة جوزها في الديوان حيث قال: «وإن أيقنوا بعض الدين وتشاكل عليهم البعض الآخر " فإنهم يشهدون بما تبين لهم من ذلك

197

147

وأيقنوه 19. ولعلّ الأقوال الثلاثة التي ذكرها المصنف في مثل هذه الصورة، وأما لو ارتاب الشاهد في شهادته بحيث لم يتحقق منها شيئا فينبغي أن لا يجري فيها خلاف، وقد جزم في الديوان بعد جوازها حيث قال: ولا يجوز للشهود أن يشهدوا إلا كما أخذوا الشهادة، وإن تشاكل عليهم مقدار الدين أو من أي جنس كان أو تشاكل عليهم حلول الأجل أو ما أشبه هذا فلا يشهدون ولا يشتغلون بقول الخصم في ذلك دون الآخر، وكذلك قول الشهود فيما بينهم لا يشتغلون بقولهم، ومنهم من يقول في الأمناء يقتدي بعضهم ببعض في ذلك أقول ظاهر القرآن يدلّ على القول الثاني قال البيضاوي في قوله تعالى: -

140

198

كذا في النسخة المعتمدة، وغيرها بينما في الحواشي الثلاث المعتمدة قوله: منهم من يقول يشهدون بما علموا .... ولعلّ هذا راجع إلى وجود نسخة غير التي بحوزتنا، أو إلى النساخ.

197

197

198

إضافة من الأصل.

الديوان: ج 2، ورقة 20 أ.

الديوان: ج 2، ورقة 20 أ ..

66