كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٢٦ومن أقر لرجل أنه باع شيئا معلوما من ماله لرجل مسمى أو وهبه له على
نحو ما يجوز الإقرار فإنه يشهد للمقر له بذلك إذا جحده الذي أقر له. وكذلك إن قرّ رجل لرجل أنه اشترى من فلان شيئا معلوما بكذا أو كذا من الثمن فإنه يشهد للبائع إذا جحده وذكر أنها نزلت على أبي
- وأن تضلّ إحداهما فتذكر إحداهما الآخرى: «علة اعتبار العدد أي لأجل أن إحداهما إن ضلت الشهادة بأن نسيتها ذكرتها الأخرى».199 والله أعلم. ثم ظهر أنّ الآية في اعتبار العدد في النساء، أعني في كون المرأتين بمنزلة رجل واحد، فلا تدلّ الآية على ما نحن فيه، والله أعلم.
Y ..
قوله على نحو ما يجوز الإقرار كأنه يشير إلى التفصيل في الإقرار بين الجائز اللازم وغيره. قال في الديوان: وروي عن النبيء أنه قال: «إقرار الرجل على نفسه أكبر من الشهادة عليه» 200، وأجمع العلماء أن إقرار الأحرار البالغين العقلاء من الرجال والنساء جائز عليهم ومواخذون به سواء في هذا الموحدون والمشركون، إلا إقرار المستكره والمحجور عليه مَالُهُ والمفلس فإنه لا يجوز عليهم إقرارهم في أموالهم واختلفوا في إقرار المعدم بعدما أقام إليه صاحب الدين قوله فإنه يشهد للمقر له قال المحشي (رحمه الله) «ظاهره إن لم يعاين الحوز والقبول
201
والظاهر أنه لا يحكم له بذلك حتى يثبت القبول والحوز أيضا عند بعضهم». أقول محل التردّد فيما إذا لم يشهد على إقراره بالهبة والحوز، وقد وقعت -
144
200
201
202
البيضاوي، أنوار التنزيل وأسرار التأويل: ص 64.
أورده الشوكاني في نيل الأوطار: ج 8، ص 296. وقال متفق عليه من حديث عمران بن حصين
الديوان: ج 2، ورقة 1 و.
المحشي حاشية على كتاب الأحكام ورقة 2 ظ.
67