كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٢٨يخبرون ببيعه أو هبته، ثم يشهدون بعد ذلك أنه له بالشراء أو بالهبة من
عند البائع الآخر أو الواهب.
ومن اشترى فدانا ثم استحق بعضه ثم أنعم بالباقي فقعد فيه ثم عارضه البائع في البقية فإن الشهود الذين حضروا لذلك يخبرون الخبر أنه له بالشراء من عند هذا الرجل، وقد استحق بعضه وأنعم بالباقي، ويقعده فيه الحاكم. ومن اشترى فدانا فباع بعضه أو وهبه ثم عارضه فيه البائع فلا يشهد له الشهود بذلك، لأنه لا تجوز التجزئة في الأصل، وكذلك إن عارض البائع الأول المشتري الآخر أو الموهوب له في تلك
- لأنهم لا يشهدون في شيء واحد إلا شهادة واحدة». وكتب عليه أيضا قوله: «إنما يخبرون الخبر ولا يشهدون لتعدّد المخبر به وهم لا يجمعون شهادات
مختلفة.
205
قوله الذين حضروا لذلك: الإشارة راجعة إلى الأمور الثلاثة من البيع واستحقاق
البعض والإنعام بالباقي كما يدلّ عليه ما بعده، والله أعلم.
قوله ويقعده فيه الحاكم: قال المحشي (رحمه الله: (يعني فلا يخرج من يده إلا بالبينة العادلة، فإن عدمت فلا يمين عليه كما سيأتي إن شاء الله في مسألة المشهور
والحيازة»
206
المحشي، حاشية على كتاب الأحكام ورقة 2 ظ.
المحشي
حاشية على كتاب الأحكام ورقة 2 ظ.
79
205
206