كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٢٩التسمية فلا يشهدوا له أيضا، وأما إن عارضه البائع الآخر فإنهم يشهدون
له عليه.
وإذا كان لرجل على رجل مائة دينار بالسلف أو غيره بحضرة من الشهود فقضى له فيها دابة أو متاعا أو فدانا أو دارا أو ما أشبه ذلك فاستحق ذلك الشيء أو أخرج في قضائهما انفساخ فللشهود أن يشهدوا له بالأصل الأول.
وإذا كان لرجل على رجل دين مما يكال أو يوزن فقال: للشهود اشهدوا لي ببعضه أو اتركوا البقية حتى أدعوكم إليه ففي ذلك قولان: منهم من يقول يشهدون له ومنهم من يقول لا يشهدون له بها
إلا كما أخذوها.
وإن شهدوا له ببعض ثم دعاهم ليشهدوا له بالبقية فإنهم يشهدون
له به على القول الأول، وأما الأصل فلا يجوز فيه هذا.
وإذا ادعى رجل على رجل بعشرة دنانير فأتى بشاهدين
قوله وأما إن عارضه البائع الآخر: الأولى البائع الثاني، وإنما جازت شهادتهم للثاني لأنه ليس فيه جميع شهادات في واحدة كما تقدّم والله أعلم. قوله فللشهود أن يشهدوا له بالأصل: قال المحشي: «إنما جاز هنا للشهود أن يشهدوا بالأصل الأول وهو مئة دينار لأن ذلك القضاء لا عبرة به حيث استحق
الشيء أو ظهر فيه الانفساخ فكأنه لم يقع بينهما «قضاء»
207
المحشي، حاشية على كتاب الأحكام: ورقة 2 ظ.
207