كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

وأما إن كانت شهادة عندهم لرجل على الأصل والحيوان وغير ذلك مما لا يدخله المكيال والميزان فمات المدعي فلا يشهدوا لورثته حتى يحضروا جميعا، وإن مات المدعى عليه فليشهدوا للمدعي على بعض ورثة المدعى عليه ويؤخذ سائر الورثة بتلك الشهادة.

وإذا كان لرجل على رجل ديناران فمات الذي له الديناران وترك ابنين فاستمسك ورثة المدعي بسهمه فجحده فانتفى من البينة فحلفه ثم أتى وارث آخر فأدى البينة فلا تقبل له.

213

- قوله فليشهدوا للمدعي على بعض الورثة قال المحشي (رحمه الله): «وذلك لأنّ هذا ليس من التجزئة في الشهادة، لأن صاحب الشهادة يأخذ جميع الأصل مثلا بتلك الشهادة بخلافه في المسألة الأولى، والله أعلم قوله فلا تقبل له قال المحشي (رحمه الله): «يؤخذ منه أنّ المذهب أن اليمين الفاجرة تقطع الحقوق ولأن الشهادة لا تكون باطلة من وجه 214.

أقول هذه المسألة فيها ثلاثة أقوال ذكرها في الديوان ولم يرجح شيئا منها حيث قال: «ومن استمسك برجل عند الحاكم فأنكر المدعى عليه فحلفه الحاكم فأتى المدعي بالبينة بعد ذلك، فإنّ اليمين أحق أن تردّ بالبينة العادلة، ومنهم من يقول: حيث حلّفه الحاكم فلا تقبل بيّنته بعد ذلك ومنهم من يقول: إذا كلّف الحاكم البينة قبل أن يحلف المدعى عليه، فقال ليس لي، بينة أو قال كانت لي بينة وقد تركتها، أو قال قد أبطلتها فحلفه لي ثم أتى بعد ذلك بالبينة فلا يشتغل به -

213

المحشي، حاشية على كتاب الأحكام ورقة 3 و. 214 المحشي، حاشية على كتاب الأحكام ورقة 3 و.

73