كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٣٣وإذا باع رجل لرجل نصف فدانه أو وهبه له بحضرة من الشهود ثم باع له النصف الباقي أو وهبه له بحضرة من الشهود الأولين فعارضه فيه البائع أو الواهب فإن المدعي يدعي النصف الأول ثم يشهدوا له به، ثم
= الحاكم، وإن لم يذكر أنه كانت بينة أو لم تكن فحلفه له الحاكم، ثم أتى بعد ذلك بالبينة، فإن الحاكم يقبل بينته ويحكم له بالمال 215. وذكر في المنهاج أقوالا كثيرة في هذه المسألة، وأنّ القول بأن البينة تسمع بعد اليمين هو قول الشافعي، وأبي حنيفة، وهو قول الربيع من أصحابنا. وأن القول الثاني هو قول أبي عبيدة، وعلله بأنّ استحلافه لخصمه وهو يعرف بينته ترك منه لها، قال والقول الأول يعني قول أبي عبيدة أكثر لأن اليمين جعلت لقطع الخصومة. وروي عن النبيء أنه أتاه آت فقال: «يارسول الله إن فلانا أخذ مالي ومنعني، أو قال: جحد لي حقي؟ - أو كلام هذا معناه - فقال النبيء: أعندك بينة؟ قال: لا؟ قال: فيمينه، فقال يا رسول الله إذا يحلف ويذهب مالي، فقال النبيء ليس لك إلاّ
216 217
ذلك»
218
أقول حيث ثبت عن النبيء هذا الحديث كما رواه أيضا صاحب الإيضاح 21، وصح صاحب المنهاج أنّه الكثير، وهو قول أبي عبيدة فكيف يعدل عنه عنه فينبغي التعويل عليه خصوصا إذا علم بينته كما أفهمه قول صاحب المنهاج بقوله: «وهو يعرف بينته، وأما إذا لم يعرف بها فحلّفه ثم وجد بينة فينبغي العمل بقول -
=
الديوان: ج 3، ورقة 3 و.
رواه أبو داود في الأقضية، باب الرجل يحلف على علمه … رقم 3623 من حديث وائل.
الرستاقي، منهاج الطالبين: ج 10، ص 51.
عامر بن علي الشماخي، الإيضاح: ج 6، ص 148.
74
215
717
217
TIA