كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٣٧المدعي أو مات المدعى عليه فإنه يحكم في ذلك كله، وكذلك إن مات الحاكم أو عزل من غير حدث في الإسلام فحدث حاكم آخر فإنه يحكم بما صح عند الأول. وأما إن عزل بحدث فلا يحكم الحاكم الآخر بذلك، والله أعلم. قال: وتجوز شهادة الملك بالميراث والشراء والهبة والحيازة والنتاج. وتجوز شهادة الوالد لابنته على النكاح والطلاق والمراجعة
وكذلك الابن يشهد له بالنكاح والمراجعة والعتق إذا كان عبدا. وقال الشيخ له في الشهداء إذا شهدوا قبل أن يسألهم الحاكم عليها، فلا تجوز شهادتهم. وروي أيضا عن الشيخ أبي زكرياء اللالوتي رخص لهم أن تجوز شهادتهم، لأنه حين قال للمدعي إن كانت
أنه
229
الميت»، " يعني: لأن شرط العمل بالشهادة في الحدود أن يقيموا على شهادتهم إلى أن يشرعوا في الحد، والله أعلم.
قوله وتجوز شهادة الوالد لابنته على النكاح والطلاق والمراجعة: أقول: تقدم له (رحمه الله في ذلك قولان، وتقدّم نقل توجيه كل من القولين من حاشية النكاح 33 ولعلّ اقتصاره على أحد القولين هنا يدل على اختياره،
والله أعلم. قوله في الشهداء إذا شهدوا قبل أن يسألهم: أقول هذه المسألة غير ما تقدم في قوله والشهادة لازمة لمن سمعها، ولو لم يدع إليها، لأن ما تقدّم معناه ولو لم =
229
230
الرستاقي، منهاج الطالبين: ج 10، ص 110.
المحشي، حاشية على كتاب النكاح ص 30 أنظر ص 54 من هذا الكتاب.
VA