كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

يتوارى بعضهم عن بعض، وإذا نزع الشهود الأولون قولهم فلا يشهد الآخرون بها، وليس على الشهود إذا شهدوا عند الحاكم بشهادة الاستوداع ذكر من أخذوها عنه إلا أن يقولوا شهادة الإستوداع عندنا،

وإن ذكروا عمن أخذوها عنه فلا يبطل ذلك شهادتهم. ويستودع الواحد في الإثنين فصاعدا وهم بمنزلة رجل واحد وإن

كثروا.

وإن مات أحدهم أو غاب أو ارتد أو زال عقله فلا يشهد

الأموال: وإن جازت شهادتهم عند بعضهم

248

أقول: يؤخذ من مجموع كلام المصنف (رحمه الله: أن شهادة الإستوداع لا تؤخذ إلا من أهل الولاية، ويضعها ويستودعها الشهيد في الأمين مطلقا، وأما صاحب الديوان فليس في عبارته زيادة في الدين حيث قال: «ولا يأخذوها إلاّ من الأمين 249. والله أعلم.

قوله إلا أن يقولوا شهادة الإستوداع عندنا: قال في الديوان: وذلك إذا أخذها الإثنان عن واحد، وأما إن أخذها واحد عن واحد فيما يجوز فيه ذلك فلا يخبر بأنها شهادة الإستوداع، وإن أخبر أنه أخذ عن واحد فلا يجوز الحاكم شهادته وحده، فإن أراد بذلك بطلان شهادته فهو ضامن وإن لم يرد ذلك فليس عليه

شيء».

250

248

249

المحشي، حاشية على كتاب الأحكام ورقة 2 ظ.

الديوان: ج 2، ورقة 21 ب.

200 الديوان: ج 2، ورقة 22 أ.

??