كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

الراهن، وقيل لا يجوز فيه إلا الشهادة إذا أنكر الراهن، وأما القسمة بين الشركاء وغيوبة الغائب، وحضوره، وحدوث المضرات، وإثباتها، ونزوعها فيجزي في ذلك الخبر دون الشهادة، ولو كان على الإنكار وكذلك في فساد المواشي في الأصول والقصاص في الجروح، وقيمة العناء في الإجارات ويجزي في هذا أيضا الخبر، ولو قالوا في هذا كله شهدنا ما ضرّهم ذلك، وإذ انكسرت شهادة الشهود فلا يبلغوا الخبر ولا يتهموا، وإذا لم يشهدوا جاز الخبر.

وإذا بطلت شهادة الشهود فإن المدعي يدرك اليمين على خصيمه إذا كان أصل الدعوة صحيحا، وإن لم تكن صحيحة فلا يدرك اليمين. ويجوز مشهور أهل الجملة في موت الغائب، وإثبات النسب

257

على وصيّته، أو على ما أشبه ذلك من الحقوق … الخ» 258.

قوله فلا يبلغوا الخبر ولا يتهموا قال المحشى: وذلك أن الأمناء يجوز لهم أن يبلغوا الخبر فيما يجوز فيه ذلك كما تقدم ويجوز لهم أن يتهموا في التعديات والأنفس دون المعاملات والحدود، ويعتبر الحاكم قوله فيسجن الحاكم المتهم كما بين في محله، وهؤلاء قد زالت أمانتهم فلا يقبل قولهم والله أعلم. ويحتمل أنّ المراد لا يبلغون الخبر، ويتهمون في الشيء الذي انكسرت فيه شهادتهم، ويدل له ظاهر

ما بعده، والله أعلم. فليحرر» 259.

257

258

الديوان: ج 2، ورقة 17 ظ.

المحشي، حاشية على كتاب الأحكام: ورقة 2 ظ.

المحشي، حاشية على كتاب الأحكام: ورقة 3 و.

AV

259