كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

فالمزكون ضامنون لذلك إذا شهد الشاهد بباطل ما لم ينزعوا منه تزكيتهم، ويجوزه أيضا الحاكم في الشهادة ما لم ينزعوا منه تزكيتهم أو يحدث فيه أمر يمنعه من جواز الشهادة، ولا بأس أن يزكي أحد الشاهدين صاحبه، ولا يزكي الوالد شهود ولده في الأموال، ولا يقبل الحاكم التزكية عن من عرف بسوء

الحال.

والتزكية جائزة في الظهور والكتمان، وإذا أراد الرجل أن يزكي

الشاهد فإنه يقول: هذا الرجل عندي أمين مزكي.

الله

قوله فالمزكون ضامنون … الخ: ينظر هل يضمنون في الحكم فقط، أو يضمنون الله أيضا، فإن ضمنوا فيما فيما بينهم وبين بينهم وبين فهي مصيبة خفية، جلُ الناس عنها غافلون، وذلك على ما شهدناه يزكي الرجل من كان في زعمه أمينا في الأموال، ولا ينازعه من ذلك قط ولا يدري ما يحدث بعد ذلك من إحسان أو إساءة، ولا حول ولا قوة إلا بالله، نعم إن حدث فيه ما يمنعه من جواز الشهادة كالجنون فقد استراح المزكي من النزع، والله أعلم. قوله وإذا أراد الرجل أن يزكي الشاهد فإنه يقول هذا الرجل أمين مزكي … الخ قال في الديوان: «وإنما يقول المزكون إذا أرادوا أن يزكوا الشهود أنّ هؤلاء الشهود ثقات عندنا جائزون في الشهادة، أو يقولون هم مسلمون، أو مؤمنون، أو صالحون، أو صادقون أو ضارون، أو متقون، أو يقولون هم أمناء مزكون عندنا، أو يقولون لا نعرف فيهم إلا الخير فقولهم في هذا كله تزكية لهم وإن قالوا هذا الرجل عندنا مزكى فلا يجوز قولهم في هذا، فإن قالوا أمينا مزكى -