كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٥٠وتجريح الشهداء جائز في الظهور، وأما في الكتمان فلا، وتركنا
ما وراء ذلك من الإختلاف.
والتجريح إذا شهد شاهدان على رجل بشيء من الحقوق، فأتى المشهود عليه بشاهدين فيجرحانهما، وذلك أنهما يخبران أن هذين الشاهدين يعملان، الكبائر ولا يحسنان وضوءهما ولا يعرفان التحيات أو ممن يمسح على الخفين في الوضوء، أو ما أشبه ذلك، وإن أراد المدعي أيضا أن يأتي بشاهدين آخرين يجرحان هؤلاء الذين جرحوا شهوده فله ذلك، وكذلك ما لم يبلغ التجريح بين شهود المدعي والمدعى عليه وا الله أعلم وأحكم.
مسألة في الدعاوي والشهادات
وإذا ادعى رجلان فدانا أو دارا فادعاه أحدهما بالشراء، وادعاه الآخر بالهبة فلا يقعد كل واحد منهما فيه لصاحبه، وكذلك إن ادعاه
- فذلك جائز»
270
قوله وتجريح الشهداء جائز في الظهور أقول ظاهر كلام الديوان جوازه في الحالين، حيث قال: «والتجريح في قولنا جائز في جميع الشهادات في الأموال والأنفس وما دونها والحدود والنكاح والطلاق والعتاق وغيره من الحقوق كلها، وإنما يجرح الشاهدين شاهدان أمينان لكل واحد منهما، وإن جرح شاهدان واحدا من الشاهدين أولا ثم رجعا إلى الآخر فجرحاه فإنّ تجريحهما جائز، وكذلك إن -
270
الديوان: ج 2، ورقة 24 أ.
=
91